تحتفل نقابة الصحفيين العراقيين في الذكرى ال 153 للصحافة العراقية

الأربعاء 15 يونيو 2022
| 7:37 مساءً | 11 مشاهدة
تحتفل نقابة الصحفيين العراقيين في الذكرى ال 153 للصحافة العراقية
كلمات بحث:
Share
0

متابعة– A.F.N.S

تحتفل نقابة الصحفيين العراقيين اليوم الأربعاء 15 حزيران  باليوم الوطني ال153 للصحافة العراقية ، والذي يصادف  صدور العدد الأول من جريدة  الزوراء أول صحيفة وطنية عراقية تحت الأدارة العثمانية العام 1869، ولا يخفى على أحد ان الاحتفال بهذه المناسبة هو إقرارا وعرفانا بالدور الكبير الذي اضطلعت به  صاحبة الجلالة في مسيرة وحياة الشعب العراقي بالعمل أتجاه  تحقيق الاستقلال وفي تحقيق التنمية  وأهدافها المجتمعية وفي تعزيز مفاهيم حقوق الإنسان وفي مكافحة الفساد وسوء الادارة وفي مقارعة النظم الدكتوريه ، وفي رفد المجتمع بالمعلومة الصحيحة ،وفي القضاء على الامية والجهل وإلى ما غير ذلك من المواقف الوطنية الايجابية .ألا أن ما يهمنا  في هذه المناسبة أن نتسأل عن  موقف ودور نقابة الصحفيين العراقيين منذ تأسيسها في الخامس عشر من أكتوبر عام 1959حتى يومنا هذا ،هل  انتصرت للسلطة أم  للصحفي، الذي يدير العملية الاتصاالية، ولقضايا الامة؟ تحت مختلف الانظمة السياسية التي حكمت البلاد. أم  أتخذت بين ذلك سبيلا . تُعد نقابة الصحفيين العراقيين ، النقابة الرسمية المؤسسة بقانون منذ عام 1959 م ،وكان نقيبها الاول الشاعر محمد مهدي الجواهري، ويرأس مجلسها  الأن  الزميل مؤيد  اللامي الذي أعيد انتخابه في كل الدورات الانتخابية  منذ عام  2008 على اثر استشهاد النقيب الأسبق  شهاب التميمي ،  و يحتفظ  بهذا المنصب منذ ذلك التاريخ ، وتضم حاليا أكثر من 16 الف منتسب  وكل واحد  حسب عنوانه المهني طبقا لاحصائية  نشرت عام 2021م.ويتساءل الكثير من اعضاء النقابة اوغير هم من المحايدين أو المعارضين  هل نجحت النقابة في تجسيد دورها المهني والرعوي  في الدفاع عن حقوق منتسبيها  ووفقا لما جاء بالقانون الذي تأسست به ،اذا ما استثنينا من ذلك الخصوصية  التي اتسمت بها أبان حكم النظام السابق التي كان ينظر إليها كأي مؤسسة من مؤسسات الدولة في تنفيذ ما يناط بها من واجبات تملى عليها من السلطة التنفيذية ، في تنفيذ  ما جاء في المادة(3) سادسا . من قانونها الصادر عام 1969 النافذ  وينص على” الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين وتوفير الحصانة اللازمة للصحافة لتتمكن من التعبير بصدق عن رسالتها والنمو والازدهار” .و النقابة هي كيان مهني رسمي يخضع للضوابط والتوجهات الرسمية للحكومة  وتستلم ميزانيتها من الميزانية العامة، ومن اشتراكات المنتسبين  ، وهي الداعمة لمجمل التوجه العام  للصحفيين والإعلاميين .

 

وبعد الغزو الامريكي للبلد عام 2003 وما تمخض عن ذلك  من وفرة إعلامية  ومن سقف غير محدد لحرية التعبير عن الرأي ، عظم دور الصحافة تحت مختلف عناوينها ومسمياتها تحملت النقابة اعباء اضافية  تطلب منها الحيادية والمهنية المتوازنه امام هذا  الطوفان الإعلامي فقد تعددت مهامها وتشعبت مسؤولياتها  بعد زيادة  عدد المتسبين لها جراء زيادة  عدد العاملين في  المنابر الاعلامية سواء في الصحافة المطبوعة او في مجال الصحافة المقروءة ، المسموعة ، المرئية ، واخير وليس آخرا منصات التواصل الاجتماعي مما استقطبت آلاف الشباب للعمل في مجال  الصحافة والاعلام، ورافق ذلك  ازدياد التحديات الامنية والمهنية  وسمو الخطاب الطائفي والحزبي والمناطقي وخفوت دور  الخطاب العقلاني والمحايد  ولو بشكل نسبي  حيث دفعت الاسرة الصحفية جراء ذلك ما يقارب 500 شهد وعدد من الجرحى فضلا عن المغيبين والمفقودين مما وضع النقابة امام تحديات خطيره تعرض سلامته وسلامة العاملين فيها للخطر  مع ازدياد   خطرالعناصر الارهابية والسلاح المنفلت خارج عن سيطرة الدولة  سيما وان نقيبها المرحوم شهاب التميمي  دفع حياته ثمن الضبابية التي كانت سائدة في المشهد الساسي والامني مما عقد المشكلة امام النقابة من  أن تتخذ ادوار أكثر ريداكالية أ تجاه حماية نفسها ومنتسبيها  ،  وهنا برز تساؤل امام النقابة  هل  تكون بجانب السلطة ام مع جمهورها من   الصحفيين والإعلامين هل تكون مع حرية الرأي والتعبير والالتزام بماجاء  بهذا الخصوص في قانون تأسيسها   وفي الدستور أم تنحاز للسلطة  والانضواء تحت جنا حيها مما دفعها امام هذا الهيجان غير المستقر ان تلزم العصى من الوسط مثل عامل السرك للحفاظ على توازنها  في المواقف والاحداث  وفي الحفاظ على مصالح جمهورها،وتكمن  الاجابة هنا في ثلاث خطوط أو اراء  ، فمن الناحية المادية نجحت في  تحقيق بعض المكاسب للصحفين والإعلامين على المستوى المادي على سبيل المثال اقرار السلطة منحة  سنوية للصحفيين  صحيح هذه المنحة متواضعة وغير  مضمونه، إلا أنها افضل من لاشيء، لدعم شريحة العاملين في الصحافة  الإعلام ،وخاصة من  ليس لديهم التزامات  وظيفية حكومية  ، فقد قال  نقيب الصحفيين في هذا الجانب الزميل مؤيد اللامي  في مؤتمر انتخابي هذا العام  “ان العديد من القضايا تحققت للصحفيين وتم توزيع أكثر من 10 آلاف قطعة أرض الا ان التلكؤ الحاصل في توزيع البقية جاء بسبب عدم وجود المساحات المطلوبة داعيا رئيس الوزراء والمحافظين إلى تخصيص اراض للصحفيين”. كما عهدت النقابة على نفسها  في دعم عوائل واسر شهداء الصحافة ودعم صندوق تقاعد الصحفيين كذلك احتساب الخدمة للصحفيين والاعلامين في المؤسسات الإعلامية للاغراض التقاعدية ، اقرار قانون حماية الصحفيين الذي اعتمده مجلس النواب  برقم 21 عام 2011.

 

اما على المستوى المهني  تفتخر النقابة  انها تقف داعمة لحرية الراي والتعبير وشاهد على ذلك لا يوجد صحفي معتقل بسبب  اراءه، كما أنها أخذت ضمانات من السلطة القضائية بان لايتم اعتقال صحفي الا وفق  السياق القانوني ، ايجاد فرصة تدريبية للصحفيين في اكتساب مهارات جديدة في العمل الصحفي والقضاء على الامية التقنية لدى العاملين في مجال الصحافة والاعلام .

تؤكد النقابة في كل المناسبات التزامها فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير وفق  ما جاء بقانون النقابة او طبقا لما ورد في دستور عام 2005، المادة 38 بخصوص حرية الرأي والتعبير لكن المواد الدستورية المتعلقة بالحرية واجهت تحديات مثل قانون التعبير عن الرأي وقانون الجرائم الالكترونية وقانون حرية الوصول إلى المعلومة.. اما المنتقدون لدور النقابة فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والدور الذي يجب أن تلعبه النقابة تجاه الإعلام الحر والبعيد عن الولاءات الحزبيه والسياسية أن النقابة تصطف إلى جانب السلطة  وأصبحت حارس  لها ، شأنها ِشأن المؤسسات الاخرى لظروف ذاتية وموضوعية والحفاظ على المكاسب ، مثال على ذلك الموقف من برنامج المحايد حيث تبنت النقابه الموقف الرسمي بدلا من ان يكون لها  وجهة نظر بحل توافقي   تدعم به حرية الرأي وتحافظ على هيبة القانون ومؤسسات الدولة، كما أنها  تتبنى المواقف  المحايدة لما يتعرض له العاملين في مجال الصحافة والإعلام ويقتصر دورها على الشجب والاستنكار وهذه لغة الذين لا حول لهم ولاقوة، على سبيل المثال لم تتخذ أي إجراء إداري أو قانوني أو حتى إعلامي لحماية الصحافيين أمام تصرفات القوات الأمنية. بينما ترد النقابة على هذا الادعاء وتستشهد بحادثة اختطاف الصحفية  افراح شوقي بالقول ، إنها “عملت على رفع دعوى قضائية ضد كلا من رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن حفظ الأمن في البلاد ووزير الداخلية بسبب إهمال تشكيلاته والسماح للخاطفين بتنفيذ جريمتهم، وأخيرا قائد عمليات بغداد للسبب ذاته”، مطالبة السلطات الأمنية بـ”الكشف عن نتائج التحقيق في جريمة الاختطاف”.، كما يناقش اخرون ان النقابة لا تستخدم ثقلها المهني في الدفاع عن حقوق منتسبيها ، بينما يرى آخرون ان موقف النقابة المحايد من حرية الرأي والتعبير وما يتعرض له العاملين في مجال الإعلام نابع من كون النقابة تستلم ميزانيتها من السلطة ، و ان  اي تحرك في الاتجاه المضاد لنهج السلطة ربما يجابهة بقوة ،  بل هي لازالت  تعمل بسياسة تكميه الافواه استنادا للمادة 226 التي  يمكن  تؤيلها  وتفسيرها من  وجهات نظر عدة، بل يتوجب عليها العمل بتغير هذه المادة او تطويعها لكي تتفق  مع ما جاء في دستور 2005 فيما يتعلق بحرية الرأي والعتعبير،  ان اي موقف مشدد للنقابه اتجاه موقف محدد  ، ربما يرقى إلى اتهامها بأنها تحاول زعزعت النظام أو تغييره، يضاف إلى ذلك الموازنات والاصطفافت الحزبية والطائفيه تلزم النقابه بأن تنأى بنفسها عن اي دور قد يفسر ويحتسب بانه  مناوىء للسلطة،   مما دفع بالبعض من النقاد بالقول ان النقابة في بعض الاحيان تصطف الى جانب السلطة، ، أن “السلطات ما زالت تعتمد أسلوب الترهيب القانوني وسياسة تكميم الأفواه والعودة إلى أساليب الزمن الديكتاتوري   بل عليها العمل ( اي النقابة)على الغاء المادة 226 كونها تحمل تفسيرات  فضفاضة.

ومن المواقف التي تحتسب للنقابة هي دعوتها للمنابر الإعلامية لفضح الفساد والفاسدين  ومن المواقف الأخرى التي تحسب لها  لم يظهر للملأ أن النقابة تعاني من فساد  وفضائح  مالية وادارية  كما هو الحال في المؤسسات الاخرى ، ان الظروف التي تمر بها البلاد وتشابك المصالح الفئوية مع المصالحة الوطنية والموقف الضبابي الذي يسود المشهد  السياسي الحالي وبروز لغة القوة وخفوت  دور الحوار و العدالة يتطلب من النقابة كما اشرنا  آنفا ان تمسك العصا من الوسط للحفاظ على التوازنات المرحلية ، ان العاملين في الصحافة والإعلام  يراهنون مع مرور الوقت  أن تكون النقابة اكثر التزاما  في الدفاع عن مصالحهم  وتتعزز الثقة بين النقابة وأعضائها ، من خلال تبني   مزيدا من المواقف الإيجابية لدعم حرية الراي والتعبير  وهي المنفذ الوحيد نحو نظام ديمقراطي سليم  بعيدا عن الاخفاقات والتشوهات، ورغم  العمر الطويل للصحافة العراقية لازالت في بداية مشوارها نحو المساهمة الفعالة في خدمة المجتمع، فالصحافة كانت ولا تزال مرآة للمجتمع . واخيرا ً مبروك لصحافتنا في عيدها ال 153 والعاملين فيها من صحفيين واعلاميين وفنيين نحو غد أكثر إشراقا في  تنفيذ ما ورد من مواد دستورية تتعلق  بحرية الرأي والتعبير.

 

(م .ر)

لمزيد من الاخبار زوروا مواقعنا :

او زوروا غرفة الاخبار على منصة التلكرام : https://t.me/AlawfyaNews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع حقوق محفوظة لـ وكالة الاوفياء نيوز 2020.